ابن سعد

293

الطبقات الكبرى

قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول والذي لو شاء أن تنطق قناني نطقت لو كان عمر بن الخطاب ميزانا ما كان فيه ميط شعرة قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قال أخبرنا أبو عمير الحارث بن عمير عن رجل أن عمر بن الخطاب رقي المنبر وجمع الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس لقد رأيتني وما لي من أكال يأكله الناس إلا أن لي خالات من بني مخزوم فكنت أستعذب لهن الماء فيقبضن لي القبضات من الزبيب قال ثم نزل عن المنبر فقيل له ما أردت إلى هذا يا أمير المؤمنين قال إني وجدت في نفسي شيئا فأردت أن أطأطئ منها قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال قال سفيان يعني بن عيينة قال عمر بن الخطاب أحب الناس إلي من رفع إلي عيوبي قال أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا حميد عن أنس بن مالك أن الهرمزان رأى عمر بن الخطاب مضطجعا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا والله الملك الهنئ قال أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال أخبرنا عبد الله بن عمر قال أخبرني زيد بن أسلم عن أبيه قال رأيت عمر بن الخطاب يأخذ بأذن الفرس ويأخذ بيده الأخرى أذنه ثم ينزو على متن الفرس قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال كان عمر بن الخطاب يأمر عماله أن يوافوه بالموسم فإذا اجتمعوا قال أيها الناس إني لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أبشاركم ولا من أموالكم إنما بعثتهم ليحجزوا بينكم وليقسموا فيئكم بينكم فمن فعل به غير ذلك فليقم فما قام أحد إلا رجل واحد قام فقال يا أمير المؤمنين إن عاملك فلانا ضربني مائة سوط قال فيم ضربته